.
وعندما أعود وحيدا في المساء
أغلق باب البيت , نافذة الحياة
,ضجيج الشارع والأصدقاء
فلا أرى سواك ...
أجلس بجوارك على الأريكة أو فوق أرفف الذكريات وأعترف ..
ما حلمت به كل تلك السنوات
ما أحلم به الآن بالذات
وما لم أحلم به ابدا ...
هو أنت
أوراقك , دبابيس شعرك , بيجامات نومك
شعرك المنهمر بغزارة
وقلبك المضطرب بغزارةِ أشد
,أصابعك التي قدمت الحلوى
وأصابعك التي استطاعت أن تضغط " delete "
,صمتك الشهي وصوتك الملبد بالغيوم
وعيناك طفلان يركضان في ردهات قلبي ويختبئان للأبد
كل هذا كان كافياً واكثر حتى لا أبكي
لقد تعلمت ألا أبكي عندما أعود وحيدا في المساء
أن أغلق الأبواب والنوافذ وأزار منامتي واراقبك في أركان البيت
وما همني أبدا أنك لست موجودا
تعلمت ان أنصت إليك جيدا حتى لو لم تنطق بكلمة
, أن أكتب إليك مهما أذداد " أوف لاين ك " حنقا مني
لقد تعلمت ألا أموت أو أبكي
أن أتذكرك فقط وأبتسم
ثم أطفأ المصباح
وأنام ........