.
ستنحي جانبا فنجان القهوة وتقول لي متنهدة : بأنني النسمة الوحيدة والغادرة
التي حلت غدائرهاعن كثب
سترتجف أصابعي أثناء تناول أخر رشفة قهوة بفنجاني
وأبتلع ريقى بصعوبة وأقول لها بصوت منخفض ومتحشرج :
أنها آخر النساء الآتي عبرن من هنا وأن السماء كان ينقصها نجمة على الأقل لتبتسم
سأقسم بلون عينيها
والذي لم أتأكد منه بعد
أنني لم أحب من قبل أحدًا ولا حتي "نادين"
أنني حتى لا أعرف أمرأة تحمل ذلك الأسم
لم أقبل أحدا بهذا الأسم
لم أحلم بها قط
لم أنجب منها حدائق من أشجار الكازورينا والأعشاب البحرية
لم أحتفظ بتصاويرها
وتصاوير ملابسها الجديدة ,حذائها الجديد
وحقيبتها المنقوشة كنمر جائع وكئيب
لم أقل لها يوما أحبك
ولم أحفر أسمها على قطع الصابون ورمل البحر وحوائط الغرفة
" نادين " التي تزوجت وضاجعت وحملت على الأرجح لم تصيبني بذبحة صدرية
سيقع فنجان القهوة من يدي على رخام الأرض ويتحطم بعدما سأفقد السيطرة على رجفة يدي
: ها أنا قد جرحت يدي .. يجب أن أعود للبيت
أراك غدا عندما تضمد جراحي أو تموت فيّ الدنيا
.