باقي من الزمن شجرة
وتنغرز في لحمك المهتريء ألف كف
يبحثون فيك عن أرغفة
وتنقب فيهم عن أزرار
لعروات القلب الخائفة
لا عجب أن تصطك أسنانك كجرامافون قديم يتململ
من عقر اسطوانة فادحة
صامت كحفار قبور في ميتته الأولى
فارغ كورقة بيضاء لم تفصح عن نواياها بعد
تنتظر المرافيء لتعود من وجهتها الصباحية
حيت أنتحار خمسين حوتا على شفتيك
حيث تذمر المرايا من البنات الوحيدات
والشوارع من الأحذية
حيث بكل رقبة منجل أو حقل ذرة
وحيث تجلس وحيدا في مقعد من عظام القتلى والجماجم
تنتظر معجزة في حصالة الدم
أو نشيد مدرسي أمام علم بأجنحة
أنتهاء درس التاريخ
أو موت الكراريس فوق قضبان السكك الحديدة
أو ناظر مدرسة طيب ورحيم يعفو
ويضرب الجرس ....!
.