ميوزك

https://soundcloud.com/discover

الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

مدينة من العجوة






باقي من الزمن شجرة 

وتنغرز في لحمك المهتريء ألف كف 

يبحثون فيك عن أرغفة 
وتنقب فيهم عن أزرار 
لعروات القلب الخائفة 


لا عجب أن تصطك أسنانك كجرامافون قديم يتململ 

من عقر اسطوانة فادحة 
صامت كحفار قبور في ميتته الأولى 
فارغ كورقة بيضاء لم تفصح عن نواياها بعد 
تنتظر المرافيء لتعود من وجهتها الصباحية 
حيت أنتحار خمسين حوتا على شفتيك
حيث تذمر المرايا من البنات الوحيدات 
والشوارع من الأحذية
حيث بكل رقبة منجل أو حقل ذرة 
وحيث تجلس وحيدا في مقعد من عظام القتلى والجماجم 
تنتظر معجزة في حصالة الدم 
أو نشيد مدرسي أمام علم بأجنحة 
أنتهاء درس التاريخ 
أو موت الكراريس فوق قضبان السكك الحديدة 
أو ناظر مدرسة طيب ورحيم يعفو 
ويضرب الجرس ....! 



.






الأربعاء، 14 نوفمبر 2012

عندما لا يأتي الصباح




.
المرأة التي كانت تنام                             

كجبل في مقتبل الرمل 
وكتمثال بمتحف الشمع ..
لم تعد تنام ..
كلما غفلت تستيقظ مذعورة
تركض في الغرف وردهة البيت 

لتتفقد أسرتها
وتحصي الرؤوس والأقدام ..





.

.












                    سحبت شعرها المشمس من فوق صدري 
ولملمة أعضائها في الملابس وهي تبكي
إلى أين 
قالت وهي تغلق آخر ازرار أنوثتها :
"في بلادي يقصفون البنايات النائمة دونما صفارات أنذار ...
وعلى أحدا ما أن يوقظهم ولو لنطق الشهادة "



.


هناك أكثر من سبب                     
لتموت كرجل رومانتيكي عتيق
وتسقط كزيتونة خضراء من فوق مقعدك
الأرض من الأسمنت والحصى القاسي
وسرب العصافير طائرات حربية
والكتاب الذي ينام بيديك فأس

المرأة أفعى
تدس السم في كل قبلة صباحية
واتحاد الملائكة والشياطين قتلوا كل الأصدقاء القدامى
وأستبدلوهم بوحوش تشاركك الوسادة آخر الليل
ورع بقيلولة الظهيرة في سريره العاجي
يضحك ويتجشأ


صدقني
ليس من الحكمة أن تجلس هكذا
وتحصي الجثث


.



          ومن سيسمح لك بإلتقاط آخر صورة 

لآخر غجرية 

تجر آخر عربة بعرس الفراشات 

ها .. من سيسمح لك ؟



الرقصة النارية 

والشعر الذي اشتبك تواً مع الماء 

جسدها البلوري والطافح فوق سحابة مشمسة 
شفتها العليا المشرئبة دوماً لقبلة 
القناديل المضائة بأطراف أصابعها 
من سيسمح لك بالشهد في حفل الطنابير 
ومن سيعنيه أحتضارك ؟

نقولها لك ...:
ونحن الذين كنا نطهي الجوع على مهل 
في انتظار وليمة 
"الوليمة لا تأتي الجوعى "



                                                                      


فى دائرة القتل المتبادل

تختلط الدماء
لمصلحة سوبر مان وخزانة مسرح العرائس







عندما تنبت رغبة بأصيص رأسك

يقطفها الله

ويترك ثقبا فى صدرك للدبيب...







الكون أعوج بطبيعته ...

فهو يميل نحو الفسق بدرجتين على الأقل

والذين يدركون هذا الأمر
 يتدثرون بغرفهم الصغيرة
ينتظرون الأنفجار

 وأذانهم محشوه بأصابع مرتعشة
أنا أجازف فى النهار

 بالتجوال فى الصالة
وردهة البيت
وفى الليل أختبأ فى الحائط







كل من يرانى يتهمنى فيك

الشارع

والجيران

والأصدقاء

حتى أبى الذى أوسعه الموت موتاً

يأتينى فى المنام ليتهمنى فيك

حبك يتصدر الصحف وعناوين الأخبار

حبك على الأفيشات وواجهات المحلات

قل لى .......

أين أختبأ بحبك

ولسره كل ذلك العلن...؟!









الجدير بالصمت
صراخه الغير مفهوم
علام يندم
ذلك الذى
مزق وردة
بمخرطة ...!





وتمضى ....

وأبقى وحيداً كالبحر

صامتاً كالفجر

مكدوداً كالظهيرة

وتترنح خطى قلبى

وينامنى النوم مرتين

غصبا وزوراً







لا أدرى كيف أعتذر منكم
فلست ماهراً فى الكتابه
ولا الرسم
ولا النحت
ولا الألقاء
ولا حتى فى الموت
لأصف لكم خراب قلبى ..

.








لا تأتى غدا مرتديا خجلك

أخترقنى كرصاصة نبيلة
تنهى عذابات الجرحى



لا تأتى صامتاً

أصفعنى صخبا وصراخا وجنونا

لا تأتى متأنقاً

باغتني بغبار نومك
وفوضى شعرك وتهدل منامتك

أرتمى فى حضنى
 كصبح يتثائب بين زراعى بحر

كخيط من الدمع يشق خده للقلب

أوجعني

حتى أنهار بكاءاً على أحزاني فيك







نتخطى الدهر بأمرأة ....
ويتخطانا هو بهزائم فوتوغرافيه ومرآه ...








هى :

بنت ...

أو 

جدول عذب ...

أو 

طعنه بالرأس ...!



هو :

كهل ...

أو 

بركة راكدة ... 

أو 

رأس ....!!





كونك أجمل ما حدث لى
لا يتعارض تماما مع كونك تجلس متكئاً

على تلال ألمى كفوهة بركان
لكن وللأمانه
بك
أو
بدونك

خرابى كامل العدد
...







عاهد الحزن على الأبتسامة

فقضى العمر وهو من كبار المبتسمين

مبتسماً فى البيت

مبتسماً فى الشارع

مبتسماً فى العمل

مبتسماً فى عزاء أقاربه

وعندما حل عليه المعاش

جلس على القهوة وحيداً لسنوات
وأبتسامته بعرض الشارع

حتى عندما مات

أطلت أبتسامته من ثقب الكفن

وحدها المرآه فى المرات القليلة 

-التى كان يطل عليهاعلى عجل-

كانت لسبب ما تكذبه ..










أراهن على توقف الحياه مرتين كل يوم عند نافذتك
لتلقى عليك تحية الصباح وتحية المساء







يا حبيبتى المصطفة على أرصفتى

كيف عسانى أن أغمض عينى عن ألغامك القديمة

والتى تفجرنى خطوة خطوة 

وتتركنى أشلاء لأجساد لا تشبهنى












الحملقة فى الظلام عامين .... بصيرة
حيث أنك سترقب وعن كثب أختفاء كل الأشياء
والتى كانت لسبب ما كلها تتآمر على أزعاجك

يا آيها الأطفال فى الشوارع ...
حطموا كل المصابيح و رصاصة فى عين الشمس
ويحل الأمان

وللذى يسأل ...ماذا عن القمر؟
فليطالع حصة العلوم بالصف الأول الأعدادى

ويكف عن القلق.....





عندما تشرد بعيدا

وتصمت كثيرا ...

ثم تفاجأ الجميع بالركض نحو غرفتها
وغلق كل الأقفال والمتاريس

عندما يهدر بابها رعدا وبرقا 

فألزموا الهدوء ....

لا داعى للقلق

هى لن تقتل نفسها
ولن تخوض حرب نوويه مع السماء 

هى فقط ستنفض الغبار الذى تراكم بين فخديها 

ثم تبلل وسادتها بالدموع





وتناااااااااااااام















نعتذر منكم نحن المطعونون ....
لأننا لا نجيد إلا الأرق
كل منا يحتضن طعنته فى صدرهِ
وينام بعمق الخيبة
ويصحو ركاما ثقيلا كئيبا
بوجهه كئيب
وفراش كئيب
وأسنان كئيبة
وقمصان كئيبة
وحروف كئيبة

نعتذر أذا أننا لا نقوى على الأبتسام 

فى وجوهكم كل صباح
بما يتوافق مع تأهبكم للطعنة التاليه
لكننا نعدكم بأنه مازال فى الصدر متسع












حقا هو لا يدق باب ولا جرس

ولا يضرب لك موعدا

لكنه أيضا لا يحتال على مجيئة 

بل يأتى واضحا 

صارماً 

واثقاً حتى أنك تسمعه من أخر شارعك 

يدندن لحنا قديم ..... 
















أية صفقة تلك التى تركلها الخسائروأبرمتها معك..!
تركت من أعطونى كل شىء لأعطيك كل شىء
فلا أنصفت
ولا ربت على ظهرى المقسوم فيك
..









لا تسألنى عن مكان الجرح

فأنا لا أحصى خطاياي

لا تسأل شارعنا عن مكان البيت ...

حيث مشيناه كثيرا ولم يقل 

لا تسأل خطوط كفك عن العمر ..

حيث أنها تمتد بالحرارة وتنكمش بالبرودة

لا تسأل البحر عن غرقى ...

حيث أنه أعمى 

بالمناسبة ..

لا تسأل قلبى عنك

حيث أنهما غافلانى وهربا

وتركا لى الوحده والضجر
















ما عاد بيننا سوى شعرة وأوشكت أن ...!!
فصدقنى...لا تتكأ عليها كثيرا





حلمك السحيق ملطخ على الورق

وأيامك صفحات

ودمك حبر

وانفاسك حروف

وفراشك قيد الريح 



فمتى تأتينى خارج الورق..!







لاتورط نفسك مطلقا فى نزيف دموي
أسفل بحرين أشتبكا منذ بدء الماء







مات السقاء ...

وترك لأمرأته جردلا فارغا

بحجم عطشها















حدث وأن خاننى الحدس
أو خنته فيك
فلا تستبشر كثيرا بأهداءات خائنه








وتطل من خفائك على حذر 

واصابعك حشو الأذن 

تترقب أنفجار رأسى بك 

ويأتى الأنفجار بسخافة مقالب الأطفال

يأتى مخيبا لحجم البارود وألتهابه

لأصرخ بأعلى صوتى

احبك






















الأحمر القانى فى وجهي
ليس أحمر شفاهك
ولا حتى حناء..
لكنه دماء متبادلة





بانوراما حبك أرتجالية 

لا احد يعلم النهاية على وجهة اليقين 

رائحة حريق فى الصالة 

وحزنك يفقد ألمه بالتصفيق 









بأسم الغيمة
السماء تمطر أقداما حافيه
للأرصفة الدامية ..
ويصول البرد



فنجان قهوتك يتثائب

نبهه بجرعة قلق

أو ضعه قليلاً على صدرك














لا لم أفقدك تلك الليلة
فقدانك كان أول مولود لنا ...








كل ما كان دونك حرام

كل ما كان بك يحيلنى نبيا







شيئا ما يسقط ببطء
دون ضجيج
دون أنتباهات
يسقط فقط نحو القاع
ويتلاشى فى عينه كل شىء
السماء
الشمس
الأصوات
الوجوه
الأحلام
الكل يتلاشى شيئا فشيئا
وتنطفىء الحياه ...

شيئا ما يستقر
ويخضع للسكون ......





















الموااااااااااااردي 












الأحد، 11 نوفمبر 2012

الفراشة البليدة

الفن السريالي: 99 صورة لن يستوعبها عقلك
..




وكزها ..
تلك الأحلام التى أعترضت صحوته

لكنها لم تمت
بل راحت تشاكسه
فهاجر منها إليها ثلاثة حجج

هكذا مروا عليه
ولم يمروا عليها
حيث انها تغط فى ثبات عميق
ثبات
ع
م
ي
ق

تلك التى تغفو على أرجوحة أرقي
لا نداء مني
يجعلها تستفيق
لا أنتظاري
ولا رجائى
ولا حتى حريق



.

أمرأة لم تعد تغني





.

الفن السريالي: 99 صورة لن يستوعبها عقلك
.





الطقس بارد 
مائل للحنين 
والبحر عائد للتو من النزهة المسائية 
والمرأة أبتلعت حبوب الأسبرين ونامت 

اغلقت دفتي وجهها
وضمت ساقيها على ما تبقى من عشب 
ونامت 

كنت سأستولد منها جيشا من الأيتام يعوثون في الأرض 

الحجرة نامت 
والمصباح الوهج لم ينم بعد ...




.




.

النهايات السعيدة

الفن السريالي: 99 صورة لن يستوعبها عقلك
.



كغيمة توشك أن تمطر 
حبيبتي مملوءة بالغضب والألم والكوابيس 
صدرها الطيب النحيل والموصد كغرفة مهملة 
سينتهي قريبا من مراسم دفني 


منذ أول قبلة بالرأس
وحتى آخر مسمار بالنعش
قلت فيك كل شىء
ولم تعفو 

أعلم 
سأخرج منك مطرودا 
أحمل مفتاح بابك الوحيد تحت أبطي
اموت من البرد 
وتموت من الأختناق 
ولا يظلم أحد ...



.

السبت، 10 نوفمبر 2012

أرتكاريا الوجع


الفن السريالي: 99 صورة لن يستوعبها عقلك
.



إلى صديق ما :



ومن يدرى ..... 

لعل شعرك ينبت نعناعاً أخضر

تذكرتك اليوم 
"الساعة تجاوزت التاسعة صباحاً 
_ موعد محاضرة قانون الأجراءات الجنائية "
للدكتور " حسن ربيع "
والذي تحرص كثيرا على عدم تفويتها 

تكاد أن تدخل تلك المرآه بنفسك 
لتتأكد من سلامة تسريحة الشعر 
تلك التى تشبه تسريحة "عماد حمدى " 
فى تحفظها ودقتها ورتابتها أيضا 

"تأخرت " ..
قلتها ولا أعرف أن كنت تكلمني 
أم تحث نفسك على سرعة البذل

موعدنا الظهيرة على قهوة "الفردوس "
قلتها لك وعندما لم تجب أعدت رأسى مرة اخرى 
لهدأة الوسادة 

وظللت انظر إليك وانت تنحني لليسار 
ولليمين 
للأمام 
وللخلف 

كانت قضية شعرك لا تخفى على أحد 
حيث أقلعنا منذ مدة عن التعجب
من وقوفك أمام كل مرآه تصادفك 
او واجه عرض زجاجية 
فقط لتتأكد من سلامة شعرك 
وأهتمامك بتمشيطة بتلك الدقة 
على الرغم من أنك 
لا تلقى بالاً يذكر للمظهر 
ولا حتى لشعرك فى الحقيقة 
فأنت لا تستعمل أيا من أنواع "الجل " 
التى كانت هوسنا الأكبر حينذاك 
ولا تهتم كثيرا بطريقة قصه
لكننا كنا ندرك أنك لسبب خفي 
تقف أمام المرآه كل صباح وتعاني كثيرا 
فى تمشيط تلك الرأس 

كل ذلك نحن نعرفة جيدا 
لكن هذة كانت المره الأولى 
التى أرصد فيها هذا الحدث المدهش 
عن قرب

مرت خمس دقائق 
وأنت تمشط وتهذب الخصلات 
بشىء من العنف 
وتؤكد عليها مرات 
ومرات

رفعت رأسى مرة آخرى 
ماذا تفعل ؟ 
سألتك 
وليتنى ما فعلت 
أنت ترفع صوتك على غير العادة 
"أتركنى وشأني " 

لوهلة ظننت أن شيئا ما يشغلك 
لكن وعندما رجعت الى الحمام لتبلل شعرك 
ثم تعيد ما بدأته مرة آخرى 
ودون أى تغير 
لحظتها كدت أن أنفجر من فرط الضحك 

تعابير وجهك وحدها 
التى أجبرتنى على احترام الحدث 
ومحاولة أستيعابه 

قلت لك 
"من فضلك عندما تخرج أترك مفتاح الباب "

أجبت بصوت مضطرب 
"ليس هناك وقت 
ليس هناك وقت 
لقد تأخرت "

ورحت تكمل ما تفعله 
وأنت تردد "لقد تاخرت 
لقد تأخرت 
لقد تأخرت ..
تاخرت 
تأخرت

لم أتمالك نفسي حينها 
ترك المفتاح لن يتطلب منك أكثر من عشر ثواني
لوضعه على أقرب سطح مكتب يصادفك فى الشقة 
بينما تجاوزت الآن النصف ساعة فى تسريحة "عماد حمدى "
والتى تظهرك بطريقة مضحكة انك من أبناء " الخمسينات "

بدأ الدم يحتقن فى وجهك الريفي 
وعروقك تنتفخ من عند العنق 
ورحت تبعثر شعرك مرة أخرى وبطريقة مخيفة 
وتشد ه على قصره 

وقتها قررت ان أغادر الغرفة 
كنت مندهشا 
ومقتنعا أيضا أن أترك الغرفة 
متسائلا 
ماذا يحدث لك؟! 

هل هي" نشوى " 
تلك البنت التى أحبتها طفولتك 
والتى تملأ بحرفها الأول صدور كل الكتب
وفراغ الصفحات 
والتى أيضا تعلم جيدا 
أنك بمجرد أن تجتاز باب الجامعة وتصل للسلم الخلفى 
لكلية الحقوق "جامعة القاهرة ...فرع بني سويف "
ستجدها تجلس على السلم 
ذلك السلم المعتم شيئا ما
وجسدها ملتصق بالولد " القاهرى "
وأصابعها فى شعره الطويل المرسل 
تختبر نعومته 
ذلك الولد ..هل تذكره ؟
الذى تشاجرت معه مرة على شباك بيع الكتب 

وعندما سألناك "هل تعرفه 
قلت : لا 
..ولكنه دهس أصابع قدمي 

ها هى الساعة تدق العاشرة صباحاً 
وانت تهرول خارجا من الغرفة أخيراً
تاركاً المرآه لتراجع علاقتها 
بالأذى الشخصي الذى أصبح وجهتك 
ها أنت منطلقا له 
محدثا نفس الجلبه كل صباح 
لينتبه أحدهم 
تتعثر فى السجادة وفى بنطالك الطويل 
ومازلت تردد والبكاء يطل من نافذة ما فى نبرتك 

تأخرت 
تأخرت 
تأخرت 






..